الشيخ محمد إسحاق الفياض
190
منهاج الصالحين
المسلَّم وللمبيع المسلَّم ( بفتح اللام ) فيه . ( مسألة 442 ) : يجوز في السلف أن يكون المبيع والثمن من غير النقدين مع اختلاف الجنس ، أو عدم كونهما أو أحدهما من المكيل والموزون ، كما يجوز أن يكون أحدهما من النقدين والآخر من غيرهما ثمناً كان أو مثمناً ، ولا يجوز أن يكون كل من الثمن والمثمن من النقدين اختلفا في الجنس أو اتفقا . يشترط في السلف اُمور : الأول : أن يكون المبيع مضبوط الأوصاف التي تختلف القيمة باختلافها ، كالجودة والرداءة والطعم والريح واللون وغيرها ، كالخضر والفواكه والحبوب والجوز واللوز والبيض والملابس والأشربة والأدوية وآلات السلاح وآلات النجارة والنساجة والخياطة وغيرها من الأعمال والحيوان والإنسان وغير ذلك ، وإذا باعها بأوصافها المضبوطة ، ثم في وقت حلول الأجل أعطى البائع المشتري دون تلك الأوصاف أو فوقها ، فلا بأس إذا كان مع التراضي وطيب النفس ، وأما ما لا يمكن ضبط أوصافه ، كالجواهر واللآلئ والبساتين وغيرها مما لا ترتفع الجهالة والغرر فيها إلا بالمشاهدة ، فإن باعه بالأوصاف ورضي المشتري بذلك ، ثم ظهر خلافها فهل يبطل البيع ؟ والجواب : أنه لا يبطل على الأظهر ، بل يثبت للمشتري الخيار . الثاني : ذكر الجنس والوصف الرافع للجهالة . الثالث : قبض الثمن قبل التفرق على الأحوط ، ولو قبض البعض صح فيه ، وأما في الباقي فالبطلان فيه مبني على الاحتياط كما مرّ ، ولو كان الثمن ديناً في ذمة البائع ، فالأقوى الصحة إذا كان الدين حالا ، وأما إذا كان مؤجلا فهل يصح ؟